والصـــــــــــلاة والــــــــــسلام على رسول الله ﷺ
تحــــــــــــــــــــــية طـــــــــــيبة
، وبعد ،
أقدم لكم اليوم
مكتبة تلاوات واحد من العمالقة المنسيين ومن القراء الذين لهم وزن لا يستهان به بجانب العمالقة الكبار
.......................
الشيخ كرم عبد الغفار محمد زين
(1941م - 1999م)
الميلاد والنشأة:
وُلد عام 1941م في قرية "سبك الضحاك" بمحافظة المنوفية ، أتم حفظ القرآن الكريم في سن الحادية عشرة، وبدأ التلاوة في نفس السن بمدينة الباجور.
المكانة القرآنيّة:
يُعد مدرسة متفردة في التلاوة، وزامل كبار القراء مثل:
الشيخ مصطفى إسماعيل.
الشيخ محمود خليل الحصري.
الشيخ محمود علي البنا.
الشيخ محمود السعدني والشيخ الطبلاوي.
شهادات العمالقة:
أشاد به الشيخ الطبلاوي والشيخ أبو الوفا الصعيدي، وصنفاه كأبرز من لم يحالفهم الحظ لدخول الإذاعة، معتبرين أنه كان ليكون أحد أعمدتها الرئيسية.
تأثيره في الأجيال:
تأثر بمدرسته قراء بارزون حالياً، منهم الشيخ حجاج الهنداوي والشيخ محمود الخشت.
بناءً على ما عُرف عن مدرسة الشيخ كرم زين (رحمه الله) وشهادات كبار القراء فيه، يمكن تلخيص أبرز مميزات تلاواته في النقاط التالية، والتي جعلت منه "مدرسة متفردة" رغم عدم اعتماده رسمياً في الإذاعة:
1. الرصانة والمتانة في الأحكام (التجويد)
باعتباره من أبناء الرعيل الذي عاصر الشيخ الحصري والشيخ البنا، تميزت تلاوات الشيخ كرم بالانضباط الشديد في مخارج الحروف وأحكام التجويد. فالقراء الذين أتموا الحفظ في سن مبكرة (كالحادية عشرة) غالباً ما يمتلكون ملكة "الإتقان الفطري" التي تجعل التلاوة رصينة وموزونة.
2. التفرد الأسلوبي (المدرسة الخاصة)
وصفه الشيخ الطبلاوي بأنه "مدرسة متفردة"، وهذا يعني أنه لم يكن مجرد مقلد لغيره من العمالقة. كان للشيخ كرم "بصمة صوتية" وأسلوب في الأداء لا يخطئه السمع، حيث يمزج بين قوة الأداء وبين الهدوء النفسي الذي ينقل المستمع إلى حالة من التدبر.
3. الموهبة النغمية (المقامات)
معاصرته للشيخ مصطفى إسماعيل تركت أثراً في قدرته على التصرف في المقامات الموسيقية العربية وتطويعها لخدمة النص القرآني.
تميزت تلاواته بـ:
التصوير المعاني: القدرة على اختيار المقام الذي يناسب الآية، سواء كانت آيات تبشير أو آيات وعيد.
4. الروحانية والخشوع
كانت تلاواته تخرج بشعور صادق، وهو ما يفسر حرص محبي التراث والنوادر على البحث عن تسجيلاته القديمة. تلاوته لسور مثل (القمر والرحمن) تحديداً، تتطلب نفساً خاصاً يجمع بين "الرهبة" في تصوير مشاهد يوم القيامة و"العذوبة" في وصف نعم الله وجناته.
الرحيل:
توفي في 9 يناير 1999م.
........................
وانتظروا إن شاء الله المزيد والمزيد من النوادر
حـــــصريا على موقعكم جامع التراث الديني
...............................

التعليقات
شاركنا برأيك