بـــــــــــــــسم الله الرحـــــــــــــمن الرحـــــــــــــــــيم

والصـــــــــــلاة والــــــــــسلام على رسول الله ﷺ

تحــــــــــــــــــــــية طـــــــــــيبة 


، وبعد ،


أقدم لكم اليوم


مكتبة تلاوات واحد من العمالقة المنسيين ومن القراء الذين لهم وزن لا يستهان به بجانب العمالقة الكبار


لو مازلت تسمع المشايخ الكبار المشهورين أحب أن أقول لك أنت لم تسمع شيئا بعدُ ، فهناك قراء لم يحالفهم الحظ لدخول الإذاعة ولا لم يحالفهم الحظ للاعتماد في الإذاعة ، فلو حدث ذلك لأصابك الدهشة ولربما الجنون من جمال ما ستسمعه من هذا القارئ العملاق ، الذي اسميه قارئ الساعات فتلاواته بالساعات !! ، وليست كلها كذلك ، ولكن نحن أمام قوة جبارة لا تهتز لوقت ولا تبالي بمرور الساعات !!


الشيخ عبد العزيز حسب أحمد محمد حسوب الشريف

(1928م / 1961م - 2006م)


يُعد فضيلة الشيخ عبد العزيز حسب أحمد محمد حسوب الشريف واحداً من أبرز قراء القرآن الكريم في صعيد مصر، حيث نشأ في بيتٍ قرآني عريق، وكرّس حياته لتلاوة كتاب الله وتعليم علومه وقراءاته.


المولد والنشأة القرآنيّة


وُلد الشيخ عبد العزيز في الأول من يناير عام 1961م، بقرية "أبو شوشة" التابعة لمركز أبو تشت بمحافظة قنا.


أسرته: نشأ في بيت من بيوت القرآن الكريم؛ فوالده هو فضيلة الشيخ حسب أحمد حسوب، أحد أعلام الرعيل الأول من قراء مصر وعلمائها في القراءات. وجدّه لأبيه هو الشيخ أحمد محمد حسوب، معلم القرآن وخطيب مسجد الشيخ محمد بأبو شوشة. أما جدّه لأمه فهو فضيلة الشيخ أحمد شحاتة الجحاوي الجرجاوي، من كبار معلمي القرآن والقراءات.


فراسة جده: كان جده لأمه شديد الإعجاب بصوته في طفولته، وكان يوصي والده قائلاً: "يا شيخ حسب، دَع عبد العزيز للقرآن وعلمه التجويد"، وكان يُجلسه بجواره ويقول: "اقرأ وجوّد يا عبد العزيز، ليتني أعيش طويلاً لأعلمك القراءات العشر". وقد شاء الله أن يتلقى هذه العلوم لاحقاً على يد والده.


رحلته العلمية مع كتاب الله


حفظ القرآن الكريم كاملاً وهو في العاشرة من عمره، على يد جده لأبيه ثم والده، في مكتب التحفيظ بمنزل الأسرة.


نال الإجازة في القراءات السبع على يد والده وهو في الحادية والعشرين من عمره.


قرأ متن "الدرة" و"طيبة النشر" (القراءات العشر) على والده وهو في الثلاثين من عمره.


عُين محفظاً للقرآن الكريم بالمعهد الأزهري بالقرية منذ عام 1988م.


التحق بمعهد القراءات بالبلينا (محافظة سوهاج) عام 2002م، وحصل على شهادة التخصص في القراءات عام 2010م.



بداياته المبكرة في التلاوة والتجويد


بدأ شيخنا مسيرته في المحافل الكبرى طفلاً، حيث كان يفتتح الحفلات التي يحييها والده، ونال إعجاب كبار المشايخ والجماهير في مختلف محافظات مصر.


وفي عام 1972م، وتحديداً في عزاء جده لأمه بمدينة جرجا، ارتقى الشيخ المنصة وهو لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره، وقرأ أمام كوكبة من أساطير التلاوة في مصر، وعلى رأسهم: الشيخ صديق المنشاوي، والشيخ مصطفى البنداري، والشيخ عبده عبد الراضي، والشيخ أحمد عبد الرحيم حزين.


وعندما ختم تلاوته، استقبله الشيخ صديق المنشاوي وعانقه قائلاً: "والله يا بني سيكون لك شأن عظيم في تلاوة القرآن، واعتنِ به يا شيخ حسب، فهذا الشبل من ذاك الأسد".



طريقه نحو الشهرة واستقلاليته


الانطلاق: بدأ بإحياء الليالي والمآتم بمفرده، وكانت انطلاقته القوية في إحياء سهرات شهر رمضان عام 1973م بقرية الرحمانية (مركز نجع حمادي) وهو في الثالثة عشرة من عمره.


الأسلوب: اتخذ لنفسه مدرسة متفردة في التلاوة والتجويد، فلم يقلد أحداً، وإن كانت تتجلى في نبراته بعض الملامح الأصيلة من طريقة والده في الأداء.



موقفه من الإذاعة المصرية


تقدم الشيخ لاختبارات إذاعة القرآن الكريم عام 1988م، واجتاز اللجان الدينية بنجاح باهر أربع مرات أمام كبار المشايخ كالشيخ رزق خليل حبّة والشيخ أبو العينين شعيشع.


وقد تعجب من عدم تجاوزه للجنة الموسيقى، فسأل الشيخ أبو العينين شعيشع الذي أجابه: "يا بني، نحن أجزناك من الجلسة الأولى، ابحث عن مشكلتك مع لجنة الموسيقى". وعندما تقصى الأمر، تبيّن له أن اجتياز تلك اللجنة يتطلب دفع مبالغ مالية (رشوة)، فرفض ذلك رفضاً قاطعاً إرضاءً لله، وامتنع عن التقديم للإذاعة تماماً، وكانت آخر محاولاته عام 1997م.


رغم ذلك، شهد له كبار قراء الإذاعة الذين زاملهم في المحافل بأن مكانه الطبيعي هو الإذاعة، لكي لا يُحرم العالم الإسلامي من صوته.



استمراره في العطاء والتعليم


التزاماً بأدب المتعلم، امتنع الشيخ عبد العزيز عن تدريس القراءات بشكل مستقل في حياة والده احتراماً له، إلا أن والده في أواخر أيامه كان ينتدبه للاستماع إلى طلابه.


وقبل وفاة الشيخ حسب، أوصى ابنه عبد العزيز بأن يحافظ على هذا البيت القرآني عامراً، وأن يتولى هو تعليم القرآن والقراءات لمريديه. وبالفعل، التزم الشيخ بوصية والده، وما زال حتى اليوم يمنح الإجازات في القراءات السبع والعشر لطلابه في منزله بقرية أبو شوشة.


حفظ الله الشيخ عبد العزيز حسب أحمد حسوب، وجعل ما يقدمه في خدمة كتاب الله في ميزان حسناته.



..................................


نبذة أخرى عنه


(أستاذ الأساتذة وخادم القرآن الكريم)


رحم الله مولانا الشيخ حسب أحمد محمد حسوب الشريف، أحد أعلام القراءات في صعيد مصر، ومن الرعيل الأول الذين أفنوا حياتهم في خدمة كتاب الله تلاوةً وتعليماً.



أولاً: النسب الشريف والمنشأ


هو مولانا الشيخ حسب أحمد محمد حسوب الشريف، سليل الدوحة النبوية المباركة، وحفيد القطب الشيخ حسوب الشريف صاحب المقام الشهير بـ "بهجورة" بمركز نجع حمادي.


نسبه الشريف: يتصل نسبه بالإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله ﷺ؛ فهو شريفٌ حُسينيٌ هاشميٌ.



ثانياً: المولد والنشأة العلمية


تاريخ الميلاد: وُلد في يوم الجمعة الموافق 1 يونيو 1928م (27 ذي الحجة 1346هـ).


بيئة النشأة: نشأ في قرية "أبوشوشة" بمركز أبوتشت بمحافظة قنا، في بيتٍ أُسّس على تقوى من الله ورضوان، حيث كان والده الشيخ أحمد محمد حسوب صاحب مدرسة قرآنية (كتَّاب) ذائعة الصيت، تخرج منها أجيال من الحفظة والمتعلمين من المسلمين (حفظاً وتجويداً) وغير المسلمين (قراءةً وكتابةً).


ثالثاً: رحلته مع القرآن الكريم والقراءات

بدأت رحلته العلمية مبكراً، فكان مثالاً للذكاء والاجتهاد:


حفظ القرآن: أتم حفظ القرآن الكريم كاملاً بأحكام التجويد ولم يتجاوز العاشرة من عمره على يد والده.


علم القراءات: شد الرحال إلى مدينة "جرجا" ليتعلم القراءات السبع والعشر (من طريقي الشاطبية وطيبة النشر) على يد العلامة الشيخ أحمد شحاته الجحاوي الجرجاوي.


النبوغ المبكر: أبهر شيخه بإتقانه وسرعة بديهته، حتى استعان به شيخه في مراجعة وتسميع القراءات لزملائه من التلاميذ والطلاب.


علو الإسناد: أقرت "نقابة القراء" سنده المتصل إلى رسول الله ﷺ، حيث لم يكن بينه وبين النبي ﷺ سوى تسعة وعشرين شيخاً فقط، ليعد سنده من أعلى الأسانيد في الديار المصرية.


رابعاً: حياته المهنية ومكانته بين القراء

عُدَّ الشيخ حسب حسوب من قراء الرعيل الأول المبرزين، وجاب محافظات مصر شرقاً وغرباً محيياً لليالي القرآنية، ومن أبرز محطات حياته:


مجاورة العمالقة: قرأ جنباً إلى جنب مع أساطير التلاوة، مثل الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ صديق المنشاوي، والذين أثنوا على صوته المتمكن وقواعده الراسخة في الأداء.


القارئ الرسمي: اختير قارئاً رسمياً لشركتي السكر والألومنيوم في صعيد مصر.



خامساً: إرثه التعليمي (أستاذ الأساتذة)


تتلمذ على يديه المئات من القراء وأساتذة القراءات الذين صاروا نجوماً في سماء التلاوة، ومن أبرز تلاميذه:


نجله الشيخ عبد العزيز حسب أبو حسوب الشريف.


الشيخ عبد الرحيم السلاماتي.


الشيخ محمد رزق الهمامي.


الشيخ فوزي الحلفاوي وشقيقه الشيخ محمود سلمان الحلفاوي.


الدكتور علي عبده عبد الراضي.


الشيخ أحمد خليل النجمي (رحمه الله).



سادساً: الوفاة


بعد رحلة حافلة بالعطاء لخدمة القرآن الكريم دامت قرابة ثمانية عقود، انتقل الشيخ إلى جوار ربه في يوم السبت ١٠ يونيو ٢٠٠٦م (١٤ جمادى الأولى ١٤٢٧هـ).


عن عمر يناهز 78 عاماً.


اللهم أجزل له المثوبة، واجعل القرآن شفيعاً له، ونوراً لقبره، وارفع درجاته في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.


........................


لتحميل التلاوات كاملة



...............................

وانتظروا إن شاء الله المزيد والمزيد من النوادر

حـــــصريا على موقعكم جامع التراث الديني


...............................


لا تنسونا من صالح دعائكم