بـــــــــــــــسم الله الرحـــــــــــــمن الرحـــــــــــــــــيم
والصـــــــــــلاة والــــــــــسلام على رسول الله ﷺ
تحــــــــــــــــــــــية طـــــــــــيبة


، وبعد ،


أقدم لكم لأول مرة

المكتبة الشاملة تلاوات الشيخ عَلِي حُزَيِّن رحمه الله الذي يعد من أبرز قراء الرعيل الأول المتميزين صاحب الأداء المتقن والأداء المتفرد

..........................

الشيخ عَلِي حُزَيِّن
(1902م - 1971م)

الشيخ علي حُزَيِّن محمد عطية أحد أبرز قراء الرعيل الأول في دولة التلاوة المصرية، وصوتٌ بَشَّر بميلاد عصر جديد فيها.

الأثر الإذاعي المبكر: ارتبط اسمه بالبدايات الأولى للإذاعة المصرية؛ حين فتح الميكروفون أبوابه لكبار القراء، لينتقل القرآن الكريم من حلقات المساجد والبيوت إلى آذان الملايين.

المحطات الإذاعية والمساجد: ذاع صيته في القاهرة وقرأ في الإذاعات الأهلية قبل انضمامه للإذاعة الرسمية عام 1934م، ليصبح لاحقًا قارئًا لمسجد "فرج" بحدائق القبة.

المفارقة المحزنة: على الرغم من شهرته العريضة في حياته، إلا أنه أصبح بعد رحيله من القراء الذين غاب جزء كبير من تراثهم عن الذاكرة بسبب ضياع معظم تسجيلاته، لتبقى التلاوات النادرة المتداولة بصوته شاهدًا على موهبة قارئ لم ينل من الحضور الإعلامي بعد وفاته ما ناله في حياته.

2. المولد، النشأة، والتنشئة الدينية

تاريخ ومكان الميلاد: ولد عام 1902م في منطقة منشية الصدر التابعة لقسم الوايلي بالقاهرة.

البيئة: نشأ في بيئة متدينة ارتبطت بالقرآن الكريم والعلوم الدينية.

حفظ القرآن الكريم: أتم حفظ كتاب الله في سن مبكرة جدًا، قبل أن يبلغ العاشرة من عمره.

التعليم: ألحقه والده بالتعليم الأزهري.

3. الموهبة، التفرغ، وشيخه المباشر

بروز الموهبة: خلال دراسته، لفتت حلاوة صوته وموهبته في التلاوة الأنظار، وأصبح الناس ينتظرون سماعه.

التحول المهني: لم يعد القرآن لديه مجرد حفظ ودراسة نظامية، بل اختار التفرغ التام له؛ فترك الدراسة النظامية وتفرغ لتعلم القراءات والتجويد وأحكام التلاوة.

الأستاذ والمُعلم: تتلمذ على يد الشيخ محمد مكي نصر، الذي كان له أثر بارز في تكوينه العلمي وإتقانه للقراءات وأحكام التلاوة.

4. مرحلة الإذاعات الأهلية (قبل الإذاعة الرسمية)

المحطات الأهلية: عرف طريقه للإذاعات الأهلية وقرأ عبر محطات متعددة قبل الافتتاح الرسمي للإذاعة المصرية.

الارتباط بالمحطات: قرأ في إذاعات ارتبطت بـ الملك فؤاد والملكة فريدة.

العلاقة بفريد بك الرفاعي: قرأ في محطة يديرها فريد بك الرفاعي، والذي جمعته بالشيخ علي حزين علاقة صداقة.

الانتشار: لمع اسمه وذاع صيته بين المستمعين، فأصبح من الأصوات المعروفة في القاهرة قبل الانتقال للبث الرسمي.

5. الانضمام للإذاعة المصرية

الانطلاقة: دخل عالم الإذاعة الرسمية فور افتتاحها عام 1934م، وصار من قراء الرعيل الأول المقترنة أسماؤهم بالبدايات الأولى للبث.

الاستمرارية والمشاركات: لم يكن حضوره عابرًا، بل استمر في تقديم التلاوات وشارك في العديد من المناسبات الدينية والاحتفالات الرسمية، ليصبح صوته جزءًا أصيلاً من المشهد القرآني في مصر خلال عقود مهمة من القرن العشرين.

6. قارئ مسجد "فرج" والجماهيرية الشعبية

أُختير عام 1948م قارئًا للقرآن الكريم في مسجد فرج بحدائق القبة، وظل مرتبطًا به حتى رحيله.

نشاطه بالمسجد: كان يتلو قرآن صلاة الجمعة، وصلاة الفجر، والمناسبات الدينية، وشهد مشاركات في ندوات واحتفالات دينية متعددة.

السمات الشخصية: ارتبط اسمه بخفة الظل وروح الدعابة، والابتعاد عن الرسميات المعقدة رغم مكانته العالية بين القراء.

امتدت شهرته وتجاوزت أثير الإذاعة لتصل إلى المساجد، والقرى، والاحتفالات الشعبية، وحظي بصوته محبة جمهور واسع.

7. الرحلات الخارجية

الموقف من السفر: لم يكن من القراء الذين أكثروا من السفر خارج مصر، بل ظل مرتبطًا بمصر وأهله وعمله.

زيارة فلسطين: تلا القرآن الكريم عبر إذاعة "الشرق الأدنى" في فلسطين، وكانت هذه من الرحلات الخارجية القليلة النادرة التي قام بها.

8. أسباب ضياع التراث القرآني والأرشيف الصوتي

مدة التلاوة: استمر يتلو القرآن الكريم لـ نحو نصف قرن (50 عامًا).

سبب فقدان التسجيلات: كان أرشيفه وتراثه الإذاعي محدودًا بسبب إعادة استخدام الأسطوانات التي تُسجل عليها التلاوات (إعادة التسجيل فوقها)، نظراً لظروف تتعلق بـ نقص الميزانية ونقص الأسطوانات.

النتيجة: أدى ذلك لضياع وفقدان جانب كبير من تراثه الصوتي، ولم يكن النسيان هو السبب في تواريه، بل كان ضياع المادة الصوتية نفسها السبب الرئيسي في اختفاء حضوره من ذاكرة المستمعين.

9. الوفاة

تاريخ الوفاة: توفي في 7 أغسطس 1971م.

العمر عند الوفاة: ناهز التاسعة والستين (69) عامًا.

المحتوى المتبقي: ترك سيرة قارئ كبير من الجيل الأول، وعددًا محدودًا من التسجيلات النادرة الباقية كشاهد على صوته وأسلوبه.

10. خاتمة :

قصته ليست مجرد قصة قارئ عاش للقرآن، بل قصة تراث صوتي كامل كاد أن يختفي.

كان أحد الصنّاع الذين بنوا "مدرسة التلاوة المصرية" ووقفوا أمام الميكروفون في أيام الإذاعة الأولى قبل أن تصبح الأسماء علامات خالدة.

كلما ظهر تسجيل نادر بصوت الشيخ علي حزين، نكُون أمام صوتٍ من زمن التأسيس.. قارئ عاش في قلب دولة التلاوة، وغاب معظم تراثه، لتبقى ندرة ما وصل منه سببًا في أن يظل اسمه جديرًا بالبحث، والذكر، والتذكر.

..........................

نأتي إلى التحميل

أولًا : التلاوات الإذاعية


لتحميلها



ثانيًا : التلاوات الخارجية


لتحميلها



...............................

وانتظروا إن شاء الله المزيد والمزيد من النوادر

حـــــصريا على مدونتكم جامع التراث الديني


...............................


لا تنسونا من صالح دعائكم