🔴 مبدئيًا هذا الموضوع خاص بالنساء فقط فبعد إذن الرجالة محدش يعلق إحنا ناشرين الكلام دة توثيقًا لهذه المرحلة التاريخية المصرية فقط وليس للجدال والنقاش وأيضا لنعرف النساء اللواتي يتابعن الصفحة أنهن كن مؤثرات في المجتمع المصري وذوات كلمة مسموعة وكن يتمتعن بمكانة اجتماعية قوية وإن كانت عليها بعض التحفظات.
طيب هل نحن يحق لنا أن نوافق على هذا الكلام أو نرفضه ؟؟
نعم يحق لنا ذلك، ولكن، علينا أن نعرف كما قلت سابقا أن هذا تاريخ وتراث وأننا نرجع إلى أهل العلم لنستمع إلى رأيهم في مثل هذه الأمور، فلا أقول رأي ولا رأي فلان أو شخص بعينه، لا ، بل أقول الأمر يعود لما أقرته دار الإفتاء المصرية بحرامنية إذاعة مثل هذه التلاوات والسبب يعرفه الجميع لأن صوت المرأة في حد ذاته ليس عورة ولكن استماع الرجال لهن هذا الذي في حد ذاته محرم ولا يجوز مطلقا.
............................................
إليكم المقال كاملًا مترجمًا
لم يكن صوتها عورة : تعرفوا على الشيخة منيرة عبده، أول قارئة للقرآن الكريم عبر الإذاعة في مصر
![]() |
| قصاصة من جريدة الراديو تثبت دخول الشيخة منيرة عبده الإذاعة وتلاواتها فيها |
........................
كان من الصعب تصور وجود قارئات للقرآن الكريم في مصر في القرن العشرين، وكانت الشيخة منيرة عبده أشهرهن.
في مطلع القرن العشرين، حين كان الخديويون يحكمون مصر تحت السيطرة البريطانية، امتلأت شوارع القاهرة بالطربوش الأحمر واليشماك الأسود. للوهلة الأولى، تبدو نساء ذلك العصر، مرتديات طبقات متراكمة من الأقمشة السوداء الفضفاضة، وكأنهن يفرضن ارتداءها، فيستنتجن بسهولة أن المد البطيء لحركة حقوق المرأة قد أوصلنا إلى مرحلة متقدمة، نحو عصرٍ تتمتع فيه المرأة بحرية الاختيار، وإن كانت محدودة.
لكن بين الحين والآخر، وبشكل غير متوقع، وفي مفارقة ظاهرة، تظهر لنا لمحة من زاوية منسية من التاريخ تُقلب مفاهيمنا رأسًا على عقب. ونتعلم أن نساء الأمس ربما تمتعن بحريات لا تتمتع بها نساء اليوم، لا سيما في بعض أكثر الأوساط محافظة في مصر. قبل أن يصبح قول "صوت المرأة عورة " صيحة حرب للمعادين للنساء، كانت قارئات القرآن الكريم متعلمات ومدربات ومشهورات.
عندما ظهرت على الساحة، تردد صداها في جميع أنحاء العالم العربي، ولم يمض وقت طويل قبل أن تصبح مساوية لأكبر شيوخ مصر.
حتى الحرب العالمية الثانية، كانت للشيخات ذوات الصوت الملائكي - وهو مصطلح لم يعد مستخدمًا في مصر - نفوذٌ كبيرٌ في المجتمع الإسلامي. انتشرت مئات القارئات للقرآن الكريم في أحياء وقرى مصر، وهنّ مدربات تدريبًا عاليًا ومرغوبات. وكانت أشهرهنّ الشيخة منيرة عبده، التي لم يبقَ منها سوى صور قليلة، جميعها تُشبه مغنيات موسيقى البانك في عشرينيات القرن الماضي.
بدأت هذه المرأة، المولودة في الشرقية، بتلاوة القرآن الكريم عام ١٩٢٠م في سن الثامنة عشرة، وهي ترتدي أحمر شفاه داكنًا ونظارة دائرية داكنة تُذكّر بأوزي أوزبورن، وحجابًا أسودًا منسدلًا. في ذلك الوقت، كانت الجنازات تستمر ستة أيام، مقسمة إلى ثلاثة أيام لكل من المعزين من الرجال والنساء، وكان وجود شيخة لتلاوة القرآن للنساء ضروريًا. بعد فترة وجيزة، وجدت هذه الفتاة النحيلة الكفيفة، ذات الصوت الملائكي، نفسها تتبوأ مكانة مرموقة في المجتمع الإسلامي، لتصبح ندًا للقراء المشهورين مثل الشيخ محمد رفعت.
صورة لهدى الشعراوي، إحدى أبرز الناشطات في الحركة النسوية المصرية. أسست الشعراوي الاتحاد النسوي المصري عام 1923م.
في النصف الأول من القرن العشرين، كانت فرص تعليم المرأة وفرصها المهنية محدودة. ناضلت رائدات الحركة النسوية، مثل نبوية موسى - أول طالبة تتخرج من الثانوية العامة عام ١٩٠٧م - جنبًا إلى جنب مع هدى الشعراوي من أجل توسيع نطاق التعليم. في عام ١٩٢٩م، التحقت مجموعة صغيرة من النساء بجامعة الملك فؤاد لأول مرة، وفي عام ١٩٣٢م، شهدت البلاد ظهور أول جراحة في البلاد، وهي كوكب حفني ناصف. ولكن كما كتبت الباحثة وعالمة الاجتماع الدكتورة سهى عبد القادر، "كانت فتيات العائلات البرجوازية هنّ المستفيدات في المقام الأول".
كان تعليم المرأة في المجتمعات الريفية يقتصر إلى حد كبير على الكتّاب ، وهي مدرسة ابتدائية يديرها المجتمع المحلي، حيث يتعلم أطفال القرية القراءة والكتابة والحساب والدراسات الإسلامية، والأهم بالنسبة لبطلتنا ذات الصوت الملائكي، تلاوة القرآن. كانت النزعة المحافظة نفسها التي فرضت الفصل بين الرجال والنساء، بالإضافة إلى التحيز الطبقي الذي جعل تعليم المرأة الريفية مخصصًا للدراسات الإسلامية، هي التي ساهمت في ظهور شيخات مثل منيرة عبده.
بعد أن رفضت الشيخة منيرة عبده عرضه بتلاوة القرآن في ضيعته خلال شهر رمضان، استقال تاجر تونسي ثري ليسافر بنفسه إلى مصر ويقيم في البلاد طوال الشهر من أجل سماع صوتها.
أولًا، من خلال تحديد أن القارئات فقط، سواء كنّ من النساء أو الكفيفات، واللاتي كانت منيرة منهن، هنّ من يُسمح لهنّ بحضور جنازات النساء، نشأت مهنة الشيخات. ثانيًا، من خلال توفير قوة عاملة نسائية ضمن المعايير الدينية الصارمة، مُنحت مساحة من الحرية، ربما أسهل من الصراع الشرس الذي كانت تخوضه النساء المتعلمات في المدن لدخول مجالات أخرى، كالطب والفنون.
رغم اتساع هذه المساحة المتاحة، إلا أنها لم تدم طويلاً. ففي مسيرتها القصيرة، حققت منيرة عبده نجاحًا باهرًا رغم صغر سنها. ففي عام ١٩٣٤م، مع انطلاق الإذاعة المصرية، عُيّنت الشيخة منيرة أول قارئة للقرآن الكريم في الإذاعة وهي في الثانية والثلاثين من عمرها. وسرعان ما ذاع صيتها خارج حدود مصر، وأصبحت من أنجح قارئات عصرها.
صورة التقطت لعبده لمجلة الإذاعة المصرية المطبوعة في أكتوبر 1939م.
رغم شعبيتها، بقي الواقع المرير قائماً، إذ لم تكن تتقاضى سوى 5 جنيهات مقابل كل 10 جنيهات يتقاضاها الشيخ محمد رفعت. ورغم إدراكنا التام لمسألة التناقض الأخلاقي المتمثلة في فجوة الأجور بين الجنسين، إلا أن حصول عبده على نصف أجرها كان إنجازاً عظيماً. بعد ذلك بوقت قصير، بدأت ببثّ تلاواتها عبر محطات إذاعية في لندن وباريس.
رغم أن الشيخة منيرة لم تكن القارئة النسائية الوحيدة المتألقة - إذ حققت معاصراتها الشيختان نبوية نهاس وكريمة العدلية نجاحًا ملحوظًا - إلا أنها كانت بلا شك من أكثر القارئات طلبًا. رُشّحت لجوائز عديدة خلال مسيرتها، حتى أن سيرتها الذاتية نُشرت في كتاب "ألحان من السماء" للكاتب الراحل محمود السعداني. يقول السعداني: "عندما ظهرت، دوّى صيتها في أرجاء العالم العربي، وسرعان ما أصبحت في مصاف كبار شيوخ مصر".
![]() |
| قصاصة نادرة تثبت دخول الشيخة كريمة العدلية الإذاعة وتلاواتها فيها |
تسجيل نادر لإحدى حلقات برنامج عبده الإذاعي. هذا المقطع جزء من سورة آل عمران.
يكشف السعداني في كتابه أيضاً أنه في عام ١٩٢٥م، عرض أحد أثرى التجار في تونس على عبده، ذات الشهرة الواسعة، ألف جنيه مصري (وهو مبلغ ضخم آنذاك) للسفر إلى مدينة صفاقس الساحلية للانضمام إليه خلال شهر رمضان وتلاوة القرآن الكريم في قصره. وبعد رفضها عرضه، قرر السفر إلى مصر بنفسه والإقامة فيها طوال الشهر ليتمكن من سماع صوتها.
من خلال تحديد أنه لا يُسمح إلا للقارئات الإناث أو المكفوفات (وكان عبده كلاهما) بحضور جنازات النساء، أنشأت السلطات مهنة الشيخات.
قبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية، أصدر عدد من شيوخ الأزهر فتاوى تُحرّم بثّ تلاوة القرآن الكريم بصوت المرأة، معتبرةً إياه عورةً ، وبالتالي لا يجوز بثّها. وكان ظهور الإذاعة هو السبب الرئيسي في تدخّل الشريعة الإسلامية، إذ مكّنت هذه التقنية النساء من الاستماع إلى تلاواتهنّ على نطاق واسع لأول مرة، بعد أن كان ذلك مقتصراً على النساء في الجنازات. وقد توقفت محطات الإذاعة التي كانت تبثّ تلاوات عبده ضمن برامجها المعتادة عن بثّها فوراً، رغم الاعتراضات العامة الكثيرة من مُحبّيها ومستمعيها القدامى.
تدخلت الشيخة شيشعة، وهي قارئة مشهورة آنذاك، بعد صدور الفتوى، واصفةً إياها بـ"تراجع فكري"، مشيرةً إلى انتشار القارئات في الأوساط الإعلامية والسياسية. وقد أُجبرت قارئات مثل الشيخة أم السعد، التي تتلمذت على يد قراء رجال من بينهم الشيخ أحمد نيناع ومفتاح السلطاني لأكثر من ستين عامًا، على التقاعد فجأة.
على الرغم من عجز شيوخ الأزهر عن إرجاع فتاواهم إلى أحاديث في القرآن، والمعارضة الشديدة من بعض نظرائهم في المجتمع الإسلامي ومستمعي التلاوة النسائية، رفض مسؤولو إدارة الإذاعة في محطات في مصر وباريس ولندن استئناف برامجهم خوفاً من رد فعل الأزهر.
أمضت عبده ما تبقى من أيامها تستمع في منزلها إلى تسجيلات كبار القراء في شبابهم، وكثيراً ما كانت تقول إن الزمن يسلب الصوت جماله. اليوم، لم يبقَ سوى عدد قليل من تسجيلاتها، ومن حسن الحظ أن من بينها أشهر ابتهالاتها، "يا رسول الله". وللأسف، لم يعد يُمارس التلاوة النسائية حتى خارج الإذاعة، إذ يجهل الكثير من مسلمي اليوم وجودها أصلاً.
.............................
هذا المقال منقول ومترجم عن صفحة إخبارية كبيرة 👇👇
https://scenearabia.com/life/meet-sheikha-munira-abdou-egypt-s-first-radio-quran-reciter



التعليقات
شاركنا برأيك