بـــــــــــــــسم الله الرحـــــــــــــمن الرحـــــــــــــــــيم

والصـــــــــــلاة والــــــــــسلام على رسول الله ﷺ

تحــــــــــــــــــــــية طـــــــــــيبة 


، وبعد ،


أقدم لكم اليوم


مكتبة تلاوات واحد من العمالقة المنسيين ومن القراء الذين لهم وزن لا يستهان به بجانب العمالقة الكبار


لو مازلت تسمع المشايخ الكبار المشهورين أحب أن أقول لك أنت لم تسمع شيئا بعدُ ، فهناك قراء لم يحالفهم الحظ لدخول الإذاعة ولا لم يحالفهم الحظ للاعتماد في الإذاعة.


...................



الشيخ السيد سيد السهيلي

(1931م - 2002م)





وُلد في 18 ديسمبر عام 1931م بمدينة برج البرلس، التابعة لمركز البرلس بمحافظة كفر الشيخ.

طبيعة النشأة: نشأ في مدينة برج البرلس، وهي شبه جزيرة تُعرف بـ "مدينة السحر والجمال" نظراً لموقعها المتميز المطل على ساحل البحر المتوسط وبحيرة البرلس.

مهنته الأولى: كان محباً ومحترفاً لمهنة الصيد في بحيرة البرلس، ورغم عمله الشاق، لم يكن المصحف يفارقه ليلاً ولا نهاراً.


رحلته مع القرآن الكريم وعلومه

الحفظ والتجويد: أتم حفظ القرآن الكريم وتجويده بقرية برج البرلس على يد فضيلة الشيخ عيسى عيسى (رحمه الله).

علم القراءات: امتلك إصراراً وعزيمة لاستكمال مسيرته، فذهب لتعلم علم القراءات بقرية "سوق الثلاثاء" على يد فضيلة الشيخ عبد الرحمن عياد (رحمه الله).

التميز المبكر: تقدم لمسابقة في حفظ القرآن الكريم نظمها الأزهر الشريف بالقاهرة، وكان من أوائل الفائزين فيها.


المسيرة المهنية

التعليم الأزهري: عُين عام 1980م معلماً ومحفظاً للقرآن الكريم بمعهد الحاج محمد المزين (رحمه الله).

التدرج الوظيفي: تدرج في عمله حتى أصبح مشرفاً للقرآن الكريم بالمعهد الديني.

الإمامة: إلى جانب عمله بالمعهد، تولى إمامة وقراءة القرآن في مسجد السلام ببرج البرلس لأكثر من عشرين عاماً.


سمات التلاوة والمكانة بين القراء

الوصف والمكانة: يُعد من أفضل قراء محافظة كفر الشيخ في عصره، و"علماً من أعلام برج البرلس".

خصائص الصوت: تميز بحنجرة نادرة وصوت قوي، وأداء متميز يغلب عليه الإحساس والخشوع في التلاوة.

بدايته: من اللافت أنه بدأ مسيرته في التلاوة العامة وهو في سن كبير، ورغم ذلك حظي بشهرة واسعة.

جمهوره: كان يقرأ في المحافل والمناسبات داخل البلدة وخارجها، وأصبح له جمهور عريض يتوافد من داخل البلدة والقرى المحيطة للاستماع لتلاوته يوم الجمعة بمسجد السلام.

تفضيلاته: كان يحب دائماً قراءة سورتي يوسف ومريم، وكان يكثر من الاستماع لتلاوات الشيخ مصطفى إسماعيل (رحمه الله) الذي كان يُطلق عليه لقب "فلاح القرآن".



حسن الخاتمة والوفاة


تاريخ الوفاة: تُوفي يوم الجمعة، 4 يناير عام 2002م، عن عمر يناهز 72 عاماً.

تفاصيل الوفاة: توجه لأداء صلاة المغرب بمسجد السلام، وقام برفع الأذان بنفسه. وبعد أن نطق الشهادتين، وصل إلى قوله "حي على الصلاة.. حي على الصلاة"، فسقط متوفياً، وكأنها رسالة ووصية منه للحفاظ على الصلاة.

كراماته: أشار المقطع إلى أن الشيخ كانت له الكثير من الكرامات التي ظهرت أثناء غُسله وعند موته.


الجنازة المهيبة

مكان التشييع: شاءت الأقدار أن تُشيع جنازته من مسجد الأمير ببرج البرلس، وذلك لكونه من المحبين لهذا المسجد ومن عُمّاره في عهد الشيخ حسن القلفاط (رحمه الله).

مشهد الوداع: ودعه الآلاف من أهل البلدة وخارجها في مشهد مهيب يقشعر له الأبدان وتسيل له الدموع.

هتافات المشيعين: اصطف طلاب المعهد الديني والمعلمون يحملون المصاحف ويرددون: "لا إله إلا الله.. الشيخ سيد حبيب الله".

أجواء الجنازة: اختلطت مشاعر الحزن وألم الفراق بمشاعر الجلال والمهابة، حيث شعر المشيعون بـ "وجود الملائكة التي نزلت لتودع صاحب القرآن".



الامتداد والإرث القرآني


حفظ الله إرثه من خلال ذريته التي استكملت مسيرته مع القرآن:

أبناؤه: الشيخ سيد السيد السهيلي (معلم بالأزهر الشريف)،

 والشيخ صابر السيد السيد (معلم ومحفظ بالأزهر الشريف).

أحفاده: القارئ محمد محمد السيد السيد، الذي أتم حفظ القرآن وتجويده ليكمل مسيرة جده.

........................


لتحميل التلاوات كاملة



...............................

وانتظروا إن شاء الله المزيد والمزيد من النوادر

حـــــصريا على موقعكم جامع التراث الديني


...............................


لا تنسونا من صالح دعائكم