بـــــــــــــــسم الله الرحـــــــــــــمن الرحـــــــــــــــــيم

والصـــــــــــلاة والــــــــــسلام على رسول الله ﷺ

تحــــــــــــــــــــــية طـــــــــــيبة 


، وبعد ،


أقدم لكم اليوم


المكتبة الشاملة لتلاوات القارئ الشيخ أحمد السيد البُلِيطِي القارئ المعجزة الذي لم يأخذ حقه من الشهرة رغم أنه من المتميزين بين أقرانه من قراء الرعيل الأول القارئ الذي إذا سمعته تحسبه الشيخ أحمد سليمان السعدني أو الشيخ عبد الرحمن الدَّرَوِي وذلك لشدة تقارب أداءهما في التلاوة من بعضهما جدًا، ولكن بالطبع من يستمع ويدقق جيدًا يجد أن هناك فرقًا كبيرًا بينهما في نبرة الصوت والإحساس.


صاحب الإحساس والأداء الخاشع البكاء كما أن صوته مريح جدا وتلاوته هادئة، فتلاوته رغم قصرها وندرتها إلا أنك تتمنى لو أنها كانت ساعة


هذا القارئ يتميز بختم الآيات (القفلة) بطريقة غريبة وعجيبة رغم أيضا تميزه بالبدايات ولكنه بعبقرية شديدة يختم الآيات بطابع غريب وإحساس عجيب تقريبًا مثل الشيخ عبد الرحمن الدَّرَوِي ولكنه متميز عنه بطريقة عبقرية.


............................ 


الشيخ أحمد السيد البِلِيطِي

(1923م - 1984م)


تنبيه : سيرة هذا الشيخ فيها أقوال كثيرة خصوصا في محل ولادته فنحن لا نعرف هل هو ولد في الإسكندرية أم في المنوفية أم في الغربية !! ولكن الراجح والمكتوب في الجرائد أنه تلقى تعليمه في معهد طنطا وللأسف بعض المعلومات الموجودة على الانترنت له بعضها صحيح والآخر مغلوط وغير موثق وقد قمت بالاعتماد في كتابتي لسيرته على قصاصات الجرائد القديمة لأنها المصدر الوحيد الموثوق كما أنني اعتمدت على ما كتبه بعض الإخوة من جامعي التراث الديني الأوائل، فما هو مكتوب تم الاتفاق على صحته.










ولد الشيخ رحمه الله في 19 من يناير عام 1923م وهو من قرية منيل الهويشات إحدى قرى مركز طنطا التابع لمحافظة الغربية.

(هذا الكلام موجود في القصاصات التي فوق وهذا هو المؤكد)


حفظ القرآن الكريم كاملًا وهو في سن العاشرة ثم التحق بمعهد القراءات القرآنية في طنطا ليتلقى ويدرس علوم القراءات القرآنية وعلوم القرآن الكريم على يد الشيخ المرحوم الشيخ إبراهيم سلام وكان من الناجحين الأوائل في اختبار الإذاعة.

(هذا الكلام موجود في القصاصات التي فوق وهذا هو المؤكد)


رُشِّحَ وكيلًا لاتحاد القراء الأحرار المصرية وحاز ثقة الجميع.

(هذا الكلام موجود في القصاصات التي فوق وهذا هو المؤكد)


يرجع لقب "البليطي" إلى أصول عائلته التي تعود إلى قرية بليط التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية، فقد ارتبط اسمه بمدينة الإسكندرية وعُرف بقارئها الأول، إلا أن جذور العائلة بدأت من هناك قبل انتقالهم واستقرارهم في عروس البحر المتوسط.

(غير متأكد من هذه المعلومة لأننا اتفقنا أنه مولود في طنطا فكيف يكون لقبه على إحدى قرى محافظة المنوفية ؟!)


لقد كان له مكانة خاصة عند أهل الاسكندرية بحكم أنه من أبناء المدينة كما أنه كان طيب المعشر يتأدب بأدب القرآن ولم يعرف عنه أنه اشترط  مالًا للقراءة فأحبه الجميع.

كان الشيخ البليطي أحد أربعة قراء افتتحوا بالقرآن الكريم بث إذاعة إسكندرية المحلية الوليدة (أقدم إذاعة إقليمية في مصر والعالم العربي)، وتم اعتماده كقارئ في إذاعة إسكندرية في الأول من مارس عام 1955م، وكان عمره في ذلك الوقت 30 عاما وكان متزوجا وله أربعة أبناء وولدين عندما كان الإذاعي القدير حافظ عبد الوهاب (مكتشف المطرب عبد الحليم حافظ) مديرًا لها.


وتم اعتماده بالإذاعة المصرية عام 1964م.


للشيخ البليطي تسجيلات لحفلات خارجية في إذاعة الإسكندرية المحلية ولكنها قليلة جدا ، فقد فسدت أغلبية شرائط حفلاته الإذاعية لعدم الاهتمام بها مع الأسف.

قرأ الشيخ في أمسيات إذاعة القرآن الكريم خصوصًا التي كانت تقام في مساجد الإسكندرية.


من الأشياء العجيبة التي قالها في لقاء إذاعي نادر معه في برنامج نادر جدا اسمه "شارع الذكريات" أن شيخه الشيخ إبراهيم سلام استاء من قراءة الشيخ محمد رفعت بقراءة ورش عن نافع ويقول أنه لم تعجبه قراءة الشيخ محمد رفعت لأنه يزيد في المدود في قراءة ورش !!


وفاته:

توفي الشيخ رحمه الله في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي في يوم الثلاثاء بتاريخ 1984/7/17م الموافق 1404/10/18ه‍ـ عن عمر ناهز الـ 61 عامًا.


.....................


نبذة عنه رواها بنفسه في اللقاء الإذاعي وتمت إعادة صياغتها


1. البدايات والنشأة العلمية


أول أجر تقاضاه: ذكر الشيخ أنه في عام 1946م كان ما زال يتعلم في طنطا، وقرأ في ليلة مأتم ببلدته وتقاضى عنها 50 قرشاً وكان في غاية الفرح بها.


دراسة التفسير: درس تفسير القرآن الكريم في معهد الدراسات الدينية بمسجد "إبراهيم باشا" بالإسكندرية (قبل اللقاء بنحو 30 عاماً) على يد مشايخ كبار كفضيلة الشيخ الجزيري (شيخ مسجد أبو العباس وقتها) والشيخ الغزي.


2. قصة الانتقال والاستقرار في الإسكندرية


رحلة الصدفة (1947م): جاء الشيخ إلى مدينة إيتاي البارود بمحافظة البحيرة ليقرأ في مأتم برفقة شيخ كان يعلمه القراءات السبع، وحاز هناك قبولاً كبيراً وأعطوه أجرًا بلغ جنيهًا واحدًا، وهو مبلغ ضخم جعله في غاية السعادة. بعد انتهاء المأتم، توجه إلى محطة القطار ووجد قطار الإسكندرية قادماً فركبه ليزور أصدقاءً له من المهاجرين كانوا قد ألحوا عليه لزيارتهم.


الاستقرار: عند وصوله للإسكندرية، قرأ في عدة حفلات ونال استحسان الناس، فوفّروا له مسجداً ليمكث فيه، واستقر بالمدينة منذ ذلك العام (1947م).


الحياة الأسرية: تزوج في عام 1948م من ابنة عمه التي أحضرها من بلدتهم، ورزقه الله منها بأربع بنات وولدين، ووصفهم جميعاً بالصلاح والمحافظة على الصلاة وحفظ قصار السور.


3. محطات السكن في الإسكندرية (محيط المنشية)


تميزت جميع سكنات الشيخ بقربها الشديد من المساجد والزوايا بالصدفة:


شارع مسجد علي بك جنينة (شارع سيف الدولة): سكن فيه أولاً وهو أعزب.


شارع الست نعيمة (1948م): انتقل إليه بعد زواجه وكان بيته يتكون من (غرفتين وصالة)، وكان يتفاءل بمقام الست نعيمة وقراءة الفاتحة عندها، ثم انتقل مؤقتاً لشارع السبع بنات بسبب ترميم البيت، وعاد إليه مجدداً بعد تجديده.


شارع زاوية القلعي (1956م): انتقل إلى هذا السكن واستقر فيه حتى تاريخ إجراء اللقاء.


4. المسيرة الإذاعية والمسابقات الرسمية


إذاعة الإسكندرية (1955م): دخلها عبر مسابقة أشرفت عليها لجنة من القاهرة ترأسها الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت، وكان سؤاله الأخير الذي نجح به هو قراءة آية: {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ}.


إذاعة القاهرة (1964م): نجح في اختباراتها واعتُمد قارئاً بها وبدأ تسجيلاته في البرنامج العام وإذاعة القرآن الكريم.


التفوق في المسابقات: صرّح الشيخ بأنه كلما دخل مسابقة رسمية (سواء مسابقات البعثات الخارجية أو مسابقة وزارة الأوقاف لوظيفة مؤذن) كان يوفقه الله ويحصل على المركز الأول.


5. محطات القراءة داخل مصر وخارجها


مسجد الملك بالمنتزه (1951م): تعين فيه بعد فوزه بالمركز الأول في مسابقة المسجد، وكان راتبه 2 جنيه وريال في الشهر، وكان يقطع المسافة إليه من المنشية يومياً بالقطار.


مسجد المرسي أبو العباس: تولى الشيخ الإشراف على المقرأة التابعة لوزارة الأوقاف فيه، والتي تضم صفوة من حفظة كتاب الله المتقنين.


مسجد أولاد الشيخ (محرم بك): قرأ فيه يوم الجمعة بالختمة (مجوداً) لمدة 15 عاماً، وختم فيه القرآن كاملاً نحو 5 مرات.


السفر للخارج والتسجيلات الدولية: سافر إلى نحو 20 دولة في أفريقيا وأوروبا وآسيا لتمثيل مصر في شهر رمضان. وذكر أنه سجل في إذاعة الكويت ساعات قرآنية خاصة بناءً على طلب مراقب الإذاعة هناك لقطع نادرة، مؤكداً أنه يحفظ القرآن كاملاً كالفاتحة.


6. موقف طريف ومشهور في بريطانيا (مدينة شيفيلد)


سافر الشيخ إلى بلدة "شيفيلد" ببريطانيا بدعوة من اتحاد العمال العرب وقضى هناك 15 يوماً خطب فيهم العيد وأمّهم فيه. وفي أحد المساجد التابعة للجالية الباكستانية، كان الإمام الباكستاني يقرأ التراويح بسرعة مخلة بأحكام التجويد والغُنن، فقام الشيخ البليطي بردّه وتصحيحه ثلاث مرات متتالية. بعد الركعتين، التفت الإمام ورأى الشيخ متمكناً، فتنحى وقال له: "إذا حضر الماء بطل التيمم"، وقدّمه للإمامة، فصلى بهم الشيخ البليطي بالقراءات المتقنة من سورة سبأ وفاطر ويس، مما أبهر المصلين حتى أقبلوا يقبلون يده بعد الصلاة من شدة الإعجاب بتلاوته.


7. فلسفته في التلاوة وتفضيلاته الشخصية


فلسفة القراءة: يرى الشيخ أن القارئ لا يجب أن يقرأ لهوى الناس أو استعراض النَفَس، بل يجب أن يلتزم بالقواعد وأحكام الوقف والابتداء. كما ذكر أنه حين يقرأ لا يضع في اعتباره المكان أو الحاضرين، بل يقرأ شعوراً بـ "مناجاة الله عز وجل".


القرآن الأحمر: أشار إلى وجود سور صعبة القراءة ولا يُقْبِل عليها الكثير من القراء (مثل الحواميم، والطواسين، وسورة هود وأخواتها)، وكان يسميها المشايخ "القرآن الأحمر"، لكنه كان مستعداً دائماً لقراءة أي سورة يُسأل عنها.


تفضيلاته في الاستماع: يفضل الاستماع لإذاعة القرآن الكريم والأحاديث النبوية والابتهالات الدينية، وأكد أنه لا يستمع للأغاني ولا يعرف أسماء المغنيات، ولم يكن يستمع من الأغاني إلا لمدائح "الكحلاوي" النبوية فقط.


...............................


تفاصيل عن اللقاء الإذاعي من برنامج شارع الذكريات عام 1981م


اسم المذيع: الأستاذ جمال تَوَكَُل


الضيف : الشيخ أحمد السيد البليطي


اسم البرنامج: شارع الذكريات


تاريخ اللقاء : 1981م تقريبا


الإذاعة التي عرض عليها هذا اللقاء : إذاعة إسكندرية


الافتتاحية: رَفَعَ الشيخ أذان صلاة العشاء في بداية الحلقة حسب التوقيت المحلي لمحافظتي الإسكندرية والبحيرة.


ثانياً: الأصول المهنية وفلسفته في التجويد والأداء


طرق القراءات والمدود: تحدّث عن القراءة بطريقي الشاطبية والطيبة، وأوضح أن المتلقي المتقن يقرأ بمقدار حركة المد حسب راحة صوته (سواء 4 حركات، أو 5 حركات، أو المد 6 حركات)، وانتقد من يمد على هواه لاستعراض الصوت.


أخطاء القراء (الزيادة والنقصان):


اعتبر الزيادة في المدود على غير القواعد "حراماً".


انتقد من ينقصون الغنن (عدم إشباع الغنة) بسبب ضيق النَفَس، أو من يتعمدون ترك الغنن لقراءة آية طويلة ليقال عنهم "أصحاب نَفَس طويل"، مؤكداً أن القرآن لا يجوز قراءته ناقصاً.


الوقف والابتداء القبيح: شدد على أهمية دراسة أحكام الوقف والابتداء في التجويد، وضرب مثلاً لابتداء قبيح سمعه من أحد الشيوخ؛ حيث وقف عند قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ} ثم بدأ بقراءة: "إلهاً آخر".


ثالثاً: رأيه في شيوخ جيله وعمالقة التلاوة


الشيخ مصطفى إسماعيل: كان الشيخ البليطي يميل إليه كثيراً في الإذاعة والحفلات، ووصفه بأنه كان "فناناً يقول بنغمة" دون أن يخرج عن الأحكام.


الشيخ محمد رفعت وعلاقة الشيخ إبراهيم سلام بهما: ذكر الشيخ البليطي أن شيخهم الراحل الشيخ إبراهيم سلام كان يرى أن الشيخ رفعت لديه "أشياء يلعب فيها غريبة". وروى قصة طريفة أنهما عند خروجهما من المسجد ذات مرة، سمعا الشيخ رفعت يقرأ في سورة المؤمنون بطريقة رواية "ورش" ويمط في كلمة {لآكلين}، ولم يعجب ذلك الشيخ إبراهيم سلام.


الشيخ محمود خليل الحصري: وصفه بالرجل العظيم والمتقن، وأنه كان يقرأ القرآن "كما أنزله الله" الحقيقة.


الشيخ محمد عبد الحميد عبد الله: رفيقه في الإسكندرية، وصفه بأنه راجل عظيم ومجود متمكن من كُتب التجويد والقراءات (التحفة، الجزرية، الشاطبية، والدرة).


رابعاً: البدايات، الأجور، وقصة الاستقرار بالإسكندرية (1947م)

أول أجر في حياته (1946م): حين كان يتعلم في طنطا، قرأ في ليلة مأتم ببلدته وتقاضى عنها 50 قرشاً وكان فرحاً بها جداً.


رحلة الصدفة والأجر الكبير (1947م): دُعي للقراءة في مأتم بمدينة إيتاي البارود بالبحيرة برفقة شيخ كان يعلمه القراءات السبع. نالت قراءته قبولاً كبيراً وأعطوه أجرًا بلغ جنيهًا واحدًا، ففرح به فرحاً شديداً وتوجه إلى المحطة. وعندما وجد قطار الإسكندرية قادماً ركبه فجأة. وسأله الشيخ المعلم: "ماذا أقول لأهلك؟" فأجابه بأنه سيذهب لزيارة أصدقاء مهاجرين هناك ألحّوا عليه لزيارتهم.


الاستقرار والزواج: بعد زيارة أصدقائه، قرأ في عدة حفلات وحاز قبولاً، فوفّروا له مسجداً يمكث فيه واستقر هناك منذ 1947م. وتزوج في عام 1948م من ابنة عمه بعد أن أحضرها من بلدتهم، ورزق منها بـ أربع بنات (متحجبات) وولدين (يؤدون الصلاة ويحفظون قصار السور).


خامساً: جغرافيا السكن العجيبة في المنشية


لاحظ المذيع صدفة سكن الشيخ الدائم بجوار المساجد، وفصّلها الشيخ كالتالي:


شارع مسجد علي بك جنينة (شارع سيف الدولة بالمنشية): سكن فيه أولاً وهو أعزب.


شارع الست نعيمة (1948م): انتقل إليه بعد زواجه (وكانت الشقق رخيصة وكثيرة والملّاك يبخرون البيوت لجذب السكان)، واستأجر فيه غرفتين وصالة.


شارع السبع بنات: انتقل إليه مؤقتاً بعد أن رغب صاحب بيت الست نعيمة في هدمه وتجديده، وعاد للست نعيمة مجدداً فور انتهاء البناء.


قصة مقام الست نعيمة: ذكر أنه كان عندما يعود من سهراته ليلاً، يمر بمقام المسجد ويقول: "السلام عليكم ورحمة الله" ويقرأ الفاتحة، فيسمع صوت خارج من المسجد كأنه يرد عليه السلام، وكان يتفاءل بها جداً (رغم أنه صرّح بعدم معرفته لتاريخها أو لسلالتها، سوى أنها امرأة صالحة).


شارع زاوية القلعي (1956م): انتقل إليه واستقر فيه حتى تاريخ اللقاء، وأوضح أن التسمية تعود لـ عائلة القلعي الكبيرة التي بَنَتْ مسجداً كبيراً في الشارع فسُمي باسمها.


سادساً: المسابقات الرسمية ودخول الإذاعة


إذاعة الإسكندرية (1955م): تقدم للمسابقة وتكونت اللجنة عن طريق الإرسال من القاهرة برئاسة الإمام الشيخ محمود شلتوت (الذي كان يشترط اختبار كل قارئ بنفسه). وكان سؤال الختام للبليطي هو قراءة آية: {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ}، فقال له الشيخ شلتوت : "صدق الله العظيم"، فتفاءل بالنجاح قبل أن يقوم من أمامه.


زملاء دفعة 1955م: نجح معه في نفس المسابقة الراحلون: الشيخ حافظ شعبان، الشيخ عبد الرحمن الباز، والشيخ محمد فريحي، ومن الأحياء وقتها الشيخ محمد عبد الحميد عبد الله.


إذاعة القاهرة (1964م): نجح فيها رفقة الشيخ محمد عبد الحميد عبد الله، وسجلا للبرنامج العام وإذاعة القرآن الكريم.


عقدة أجور الإسكندرية: ذكر الشيخ أن الإسكندرية لا تدفع أجوراً عالية لأبنائها بل لمن يأتي من خارجها (حيث يدفعون للغريب 600 أو 800 أو 1000 جنيه)، أما ابن الإسكندرية فيقولون له "أنت بتاعنا" وتتراوح الأجور بين 50 إلى 100 جنيه فقط نتيجة الغلاء.


مسابقات الأوقاف والبعثات: أكد أنه كان يحصل على المركز الأول دائماً بنور القرآن في كل مسابقة يدخلها (مسابقات البعثات ومسابقة الأوقاف لتعيين المؤذنين).


سابعاً: ذكرياته مع مساجد الإسكندرية العريقة


مسجد إبراهيم باشا (بالميدان في المنشية): كان يحضر فيه يومياً قبل 30 عاماً من اللقاء ليتفقه في الدين ويأخذ "جراية"، ودرس فيه التفسير على يد الشيخ الجزيري والشيخ الغزي.


مسجد الملك بالمنتزه (1951م): فاز بالمركز الأول في مسابقة التعيين به، وكان مرتبه 2 جنيه وريال في الشهر يركب به القطار يومياً من مسكنه بالمنشية إلى المنتزه (أمام القصر خارجاً)، واكتسب هناك شهرة واسعة والتف حوله "بتوع السرايا والقصر" وفتحوا له مجال شغل كبير. وأشار إلى أن اسمه تغير لاحقاً إلى "مسجد المنتزه".


مقارئ الإسكندرية ومسجد أبو العباس: يتولى الشيخ البليطي الإشراف على مقرأة الأوقاف بالمسجد (تضم 13 أو 14 قارئاً بعد أن كانوا 20). واستذكر تاريخ شيوخ المقارئ بالمدينة


الشيخ محمد الخليلي: (رحمه الله) وصفه بأنه كان شيخ المقارئ كلها في الإسكندرية وشيخهم خاصة في أبو العباس.


الشيخ محمد السيد: تولى المشيخة بعد الشيخ الخليلي.


الشيخ إبراهيم حسين: (راجل عظيم في القَبَّارِي) كان شيخ مقارئ وهو الذي امتحن الشيخ البليطي ودخل المقرأة على يديه.


مسجد أولاد الشيخ (بمحرم بك الجديد): قرأ فيه يوم الجمعة بطريقة الختمة (المجود) لمدة 15 سنة متواصلة، يقرأ ربعاً في كل جمعة، وختم فيه كاملاً نحو 5 ختمات، وكان الشيخ الخطيب على المنبر يفسر للناس الآيات التي تلاها البليطي فور انتهائه.


ثامناً: الروحانيات ومفهوم "القرآن الأحمر"


المساجد الكبيرة (أبو العباس والبوصيري) ضد المساجد الصغيرة: أكد المذيع أن المساجد الكبيرة لها رهبة، ولكن البليطي أجاب بأن القراءة عنده تتساوى في أي مكان، لأنه لا يضع المكان ولا المستمعين في دماغه، بل يقرأ شعوراً بمناجاة الله، مستشهداً بـ: "إذا أردت أن تكلم الله فاقرأ القرآن، وإذا أردت أن يكلمك الله فصلي الصلاة واعبد الله والناس نيام".


القرآن الأحمر ومواقف التمكين: انتقد المشايخ الذين يهربون للأجزاء السهلة "الخفيفة" ليجملوا أصواتهم، وأوضح أن "القرآن الأحمر" مصطلح يطلقه المشايخ على السور والأجزاء الصعبة وغير المألوفة في التلاوة (مثل الحواميم، الطواسين، سورة هود وأخواتها)، مستشهداً بحديث "شيبتني هود وأخواتها" وحديث "القرآن غلبني" (بمعنى أعجز البشر ولا بد أن يخطئ فيه الإنسان وإلا كان جاحداً).


مواقف تدل على تمكنه من الحفظ والقراءة:


طلب منه أحد المستمعين قراءة سورة "ق" كاملة في محفل، بعد أن تهرب منها قارئ "صَيِّت" كبير ومشهور كان معه وأشار إلى الشيخ البليطي ليقرأها بدلا منه، فقرأها كاملة.


قرأ مرة من أول سورة الزمر فجاءه رجل مذهولاً يقول: "ما سمعت قرآناً بقوة منك الليلة.. سورة إيه دي؟" فلم يكن الرجل يعرفها.


في إذاعة الكويت، طلب منه المراقب قراءة آيات وسور مخصوصة ناقصة من مكتبتهم لا يجيدها أي حد، فقال له البليطي: "أنا عندي القرآن كله زي الفاتحة"، فقرأها وأبهر المدير الذي طلب تسجيل ساعة إضافية له فوراً.


تاسعاً: السفر الدولي وقصة "شيفيلد" بالتفصيل الكامل


تمثيل مصر: سافر إلى نحو 20 دولة في أفريقيا وأوروبا وآسيا (معظمها في رمضان). وأكد أن الوزارة لا تختار إلا المصريين لأن نطقهم سليم ولغتهم صحيحة، بعكس قراء الدول الأخرى الذين يحفظون بلا أداء سليم.


تفاصيل قصة شيفيلد (بريطانيا):


سافر بدعوة من اتحاد العمال العرب إلى بلدة "شيفيلد" التي تبعد عن لندن حوالي 300 كيلومتر.


مكث هناك 15 يوماً، وأمّ المسلمين وخطب فيهم في صلاة العيد.


ذكر أن عدد المسلمين في شيفيلد كان حوالي 20 ألف مسلم من جميع الجنسيات.


واقعة المسجد الباكستاني: رافقه رئيس اتحاد العمال العرب إلى مسجد للجالية الباكستانية يقرؤون التراويح بالختمة (يقرؤون نصف ربع في الركعة ليختموا جزءاً في الليلة). كان الإمام الباكستاني حافظاً لكنه يسرع جداً ويسقط الغنن والوقوف والمدود. دخل البليطي خلفه، فغلط الإمام الباكستاني فرده البليطي المرة الأولى، ثم غلط الثانية فرده، ثم الثالثة فرده.


بعد الركعتين، التفت الإمام الباكستاني ورأى الشيخ البليطي، فقال له علناً: "إذا حضر الماء بطل التيمم.. اتفضل صلي"، وقدّمه إماماً.


دخل الشيخ البليطي وأكمل الصلاة فقرأ بقية سورة سبأ، وسورة فاطر، وربعاً من سورة يس حتى نهاية الجزء بعد الصلاة، تجمهر المصلون الباكستانيون لتقبيل يد الشيخ البليطي مذهولين من جمال وإتقان التلاوة وطالبوه بالبقاء دائمًا، لكن رئيس اتحاد العمال اعتذر لهم بأن لديهم مساجد أخرى لزيارتها.



عاشراً: موقفه من الأغاني والمغنيات وأي الإذاعات يحب سماعها

موقفه من الأغاني والمغنيات: صرّح الشيخ بأنه لا يستمع للأغاني أبداً، ولا يعرف أسماء المغنيات على الإطلاق.


وصرح أن الشخص الوحيد الذي كان يستمع إليه هو الفنان "محمد الكحلاوي" عندما كان يغني الأغاني الدينية وفي مدح الرسول صلى الله عليه وسلم فقط.


الإذاعة المفضلة: يستمع دائماً لإذاعة القرآن الكريم لمتابعة التراتيل، الأحاديث النبوية، والابتهالات في مدح الرسول.


الختام: انتهى اللقاء بتقديم المذيع الشكر له، وتلا ذلك ابتهال ديني بصوت الفنان محمد الكحلاوي في مدح النبي والاشتياق لزيارته بعنوان : (مدد يا نبي .. أنا جيت أزورك يا نبي).


..........................


نأتي إلى التحميل


هذه المكتبة تتكون من قسمين وهما : التلاوات الإذاعية والتلاوات الخارجية



أولًا: التلاوات الإذاعية



لتحميل التلاوات الإذاعية





ثانيًا : التلاوات الخارجية



لتحميل التلاوات الخارجية

...............................

وانتظروا إن شاء الله المزيد والمزيد من النوادر

حـــــصريا على موقعكم جامع التراث الديني


...............................


لا تنسونا من صالح دعائكم